السيد حامد النقوي
478
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
قال : و أنشدنى لنفسه : النّاس قد أثموا فينا بظنّهم * و صدّقوا بالّذي أدري و تدرينا ما ذا يضرّك في تصديق قولهم ؟ * بأن تحقّق ما فينا يظنّونا ! حملى و حملك ذنبا واحدا ثقة * بالعفو أجمل من إثم الورى فينا ! قال الصفدىّ : هو معنى مطروق للقدماء لكن زاد فيه زيادة و هى قوله : « ثقة بالعفو » من أحسن متمّمات البلاغة . و ذكر ابن فضل اللَّه أنّه عمى في آخر عمره ، و كان صاحب نكت و نوادر و هو القائل : باللّه إن جزت بوادى الأراك * و قبّلت عيدانه الخضر فاك فابعث إلى عبدك من بعضه * فإنّى و اللَّه ما لى سواك ! و مات في شعبان سنة 711 ] . و جلال الدين سيوطى در « بغية الوعاة في طبقات اللّغويين و النّحاة » گفته : [ محمّد بن مكرّم بن على ، و قيل : رضوان بن أحمد بن أبى القاسم بن ختنة ( حنفية . ظ ) ابن منظور الأنصارى الإفريقى المصرى ، جمال الدّين أبو الفضل ، صاحب « لسان العرب » في اللّغة الّذى جمع فيه بين « التّهذيب » و « المحكم » و « الصّحاح » و حواشيه و « الجمهرة » و « النّهاية » ولد في المحرّم سنة ثلاثين و ستّمائة و سمع من ابن المغير ( المقيّر . ظ ) و غيره و جمع و عمّر و حدّث و اختصر كثيرا من كتب الأدب المطوّلة كالأغانى و « العقد » و « الذّخيرة » و « مفردات ابن البيطار » و يقال : إنّ مختصراته خمسمائة مجلّد ، و خدم في ديوان الإنشاء مدّة عمره و ولي قضاء طرابلس و كان رئيسا فاضلا في الأدب مليح الإنشاء ، روى عنه السّبكىّ و الذّهبىّ و قال : تفرّد بالعوالى و كان عارفا بالنّحو و اللّغة و التّاريخ و الكتابة و اختصر « تاريخ دمشق » في نحو ربعه ، و عنده تشيّع بلا رفض ، مات في شعبان سنة إحدى عشرة و سبعمائة ، و من نظمه : باللّه إن جزت بوادى الأراك * و قبّلت عيدانه الخضر فاك ابعث إلى عبدك من بعضها * فإنّنى و اللَّه ما لى سواك ] . و مولوى صديق حسن خان معاصر در « أبجد العلوم » گفته : [ محمّد بن مكرّم